محمد الريشهري

35

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) نصف بيت أبيه تحت تصرّفه . وروى أبو رافع عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ( 1 ) . وذكر البعض أنّه توفّي سنة 40 ه‍ ( 2 ) . 6399 - رجال النجاشي عن أبي رافع : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم ، أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأُوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة ، حتى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه ، فاستيقظَ وهو يتلو هذه الآية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 3 ) . ثمّ قال : الحمد لله الذي أكمل لعليّ ( عليه السلام ) مُنيته ، وهنيئاً لعليّ ( عليه السلام ) بتفضيل الله إيّاه ، ثمّ التفت ، فرآني إلى جانبه ، فقال : ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحيّة ، فقال : قم إليها فاقتلها ، فقتلتها . ثمّ أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي فقال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليّاً ( عليه السلام ) هو على الحقّ وهم على الباطل ! يكون في حقّ الله جهادهم ، فمن لم يستطِع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء ، فقلت : ادعُ لي إن أدركتهم أن يُعينني الله ويُقوّيني على قتالهم ، فقال : اللهمّ إن أدركهم فقوِّه وأعِنْه . ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : يا أيّها الناس ! من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع أميني على نفسي ( 4 ) .

--> ( 1 ) التاريخ الكبير : 5 / 138 / 415 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 16 / 3 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 668 ، وقيل " مات بعد قتل عثمان " كما في الطبقات الكبرى : 4 / 75 وتاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 668 ، وقيل " توفّي في خلافة عليّ ( عليه السلام ) " كما في سير أعلام النبلاء : 2 / 16 / 3 والاستيعاب : 1 / 178 / 34 . ( 3 ) المائدة : 55 . ( 4 ) رجال النجاشي : 1 / 63 / 1 ، الأمالي للطوسي : 59 / 86 نحوه .